ابن خلكان
184
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 715 » الملك العادل نور الدين أبو القاسم محمود بن عماد الدين زنكي بن آق سنقر ، الملقب الملك العادل نور الدين ، قد تقدم ذكر أبيه في حرف الزاي . ولما حاصر أبوه قلعة جعبر - حسبما تقدم ذكره في ترجمته - كان ولده نور الدين المذكور في خدمته ، فلما قتل أبوه سار نور الدين وفي خدمته صلاح الدين محمد بن أيوب اليغيساني وعساكر الشام إلى مدينة حلب « 1 » فملكها في ذلك التاريخ . وملك أخوه سيف الدين غازي - المذكور في حرف الغين - مدينة الموصل وما والاها من تلك النواحي . ثم إنه نزل على دمشق محاصرا لها وصاحبها يومئذ مجير الدين أبو سعيد أبق ابن جمال الدين محمد بن تاج الملوك بوري بن ظهير الدين طغتكين ، وهو أتابك الملك دقاق بن تتش - المقدم ذكره في ترجمة تتش في حرف التاء - وكان نزوله عليها ثالث صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، وملكها يوم الأحد تاسع الشهر المذكور ، وعوض مجير الدين أبق عن دمشق حمص ثم أخذها منه وعوضه عنها بالس ، فانتقل إليها وأقام بها مدة ثم قصد بغداد في أيام الإمام المقتفى . وكان أتابكه معين الدين أنر بن عبد اللّه عتيق جد أبيه ظهير الدين طغتكين الأتابك - المقدم ذكره في ترجمة تتش السلجوقي ، وقد سبق ذكر ظهير الدين طغتكين الأتابك هناك أيضا . ثم استولى نور الدين محمود على بقية بلاد الشام من حماة « 2 » وبعلبك ، وهو
--> ( 715 ) - أخباره في الباهر والكامل ( ج : 11 ) وابن خلدون 5 : 253 وابن الوردي 2 : 83 ومرآة الزمان : 305 ومفرج الكروب ( ج : 1 ) والنجوم الزاهرة 6 : 71 والمنتظم 10 : 248 وعبر الذهبي 4 : 208 والشذرات 4 : 228 ولابن قاضي شهبة مؤلف في سيرته باسم « الكواكب الدرية في السيرة النورية » ، تحقيق الدكتور محمود زايد ( بيروت 1971 ) . ( 1 ) زاد في لي بر من : وحماه وحمص ومنبج وحران . ( 2 ) لي : حمص وحماة .